
بعد الانتخابات.. هذه الملفات التي ينتظر الناظوريون من برلمانييهم الدفاع عنها
بلادي اليوم :
مع استمرار الحملة الانتخابية بإقليم الناظور، يتجه اهتمام المواطن تدريجياً من أجواء الحملات واللقاءات إلى ما بعد يوم الاقتراع، وما يمكن أن يقدمه البرلمانيون الأربعة الجدد للإقليم من داخل قبة البرلمان. فالمواطن الناظوري لا ينتظر فقط أسماء الفائزين، بل يريد معرفة مدى قدرة ممثليه على نقل انشغالاته والدفاع عن الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بحياته اليومية ومستقبل أبنائه.ونمية إقليمه.
وتأتي الصحة والشغل والتعليم في مقدمة الأولويات التي ينتظر المواطن أن تحظى بترافع قوي داخل المؤسسة التشريعية. فملف الصحة يرتبط بتحسين الخدمات والموارد البشرية والتجهيزات ومواكبة المشاريع الصحية الجديدة، بينما يظل الشغل هاجساً أساسياً، خصوصاً بالنسبة للشباب، في وقت يطمح فيه الإقليم إلى جذب استثمارات قادرة على خلق فرص عمل حقيقية. أما التعليم والتكوين، فيرتبطان بشكل مباشر بقدرة أبناء المنطقة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية والاستثمارات المنتظرة.
وفي مقدمة هذه التحولات يبرز مشروع الناظور غرب المتوسط، الذي يفتح الباب أمام مرحلة اقتصادية جديدة، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤال المشاريع الموازية التي يحتاجها الإقليم. فالمواطن الناظوري ينتظر أن تواكب هذه الدينامية طرق ومسالك وقناطر جديدة، ومناطق صناعية ولوجستية، واستثمارات ومعامل كبرى، إلى جانب تكوين الشباب وتأهيلهم للاستفادة من فرص الشغل التي يمكن أن تخلقها هذه المشاريع.
ومن الناحية المؤسساتية، لا يملك البرلماني صلاحية إنجاز مستشفى أو طريق أو معمل بشكل مباشر، لكن بإمكانه استعمال آليات البرلمان من خلال طرح الأسئلة ومراقبة العمل الحكومي والمشاركة في اللجان والترافع عن حاجيات الإقليم. ولذلك سيكون من المهم أن يحافظ برلمانيو الناظور على حضور مستمر لملفات المنطقة داخل البرلمان، وأن تتحول انتظارات المواطنين إلى قضايا تتم مناقشتها ومتابعتها مع القطاعات الحكومية المعنية.
وبالنسبة للمواطن الناظوري، فإن الاختبار الحقيقي سيبدأ بعد انتهاء الحملة الانتخابية، حين تختفي الشعارات والصور من الشوارع وتبدأ مرحلة العمل المؤسساتي. وسيكون السؤال الأبرز: هل سيتمكن البرلمانيون الجدد من تحويل أصوات الناخبين إلى ترافع حقيقي من أجل الصحة والشغل والتعليم، ومواكبة الناظور غرب المتوسط بمشاريع موازية، وفتح الطريق أمام استثمارات ومعامل وفرص جديدة تجعل المواطن الناظوري في قلب التنمية ؟