محاكم الناظور تواصل التوقف عن العمل.. الزياني يكشف موقف المحامين وموعد الحسم في تمديد الإضراب

بلادي اليوم :

لا تزال محاكم إقليم الناظور تشهد استمرار توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية، في ظل عدم عودتهم إلى المحاكم ومواصلة تنفيذ قرار التوقف الشامل، وهو ما يجعل عدداً من الملفات والقضايا تعرف تداعيات مرتبطة باستمرار هذا الوضع.

ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المتقاضون والمهنيون مآل هذا الاحتجاج المهني، خصوصاً مع استمرار حالة الترقب بشأن موعد عودة المحامين إلى ممارسة مهامهم بشكل عادي داخل المحاكم.

وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، أن موقف الجمعية يتجه نحو تمديد التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، موضحاً أن الحسم النهائي في هذا الموضوع يبقى من اختصاص المؤسسات المهنية المعنية.

وكشف الزياني، خلال ندوة صحفية مساء الخميس، أن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب سيعقد اجتماعاً يوم 20 شتنبر 2026 بمقر الجمعية، من أجل التداول في تطورات الملف واتخاذ القرار الذي تراه المؤسسة مناسباً، وفق المساطر والآليات التنظيمية المعتمدة.

وشدد رئيس الجمعية على أن التوقف عن تقديم الخدمات المهنية لم يكن، حسب تعبيره، خياراً نابعاً من رغبة المحامين في التوقف عن أداء مهامهم، وإنما جاء نتيجة وضع اعتبر أن الجسم المهني وجد نفسه أمامه، ما دفعه إلى الدفاع عن موقفه بكل الوسائل المؤسساتية والمشروعة.

كما نفى الزياني وجود أي انقسام داخل المؤسسات المهنية للمحامين، مؤكداً أن القرار اتخذ بالإجماع، ومشيراً إلى أن بعض الحالات الفردية لا يمكن اعتمادها للحكم على موقف الجسم المهني برمته أو التشكيك في قرارات مؤسساته التمثيلية.

وأكد المتحدث أن المواطن والمتقاضي يظلان في صلب اهتمام المحامين، مبرزاً أن أي اضطراب يطال السير العادي لمنظومة العدالة لا ينعكس على المهنيين فقط، بل تمتد آثاره إلى المتقاضين وعموم المرتفقين، وهو ما يجعل استمرار الأزمة محل اهتمام واسع داخل الوسط القانوني والقضائي.

وفي السياق ذاته، قال الزياني إن جمعية هيئات المحامين بالمغرب ستتصدى لأي محاولة لتحريف أو تأويل مواقفها خارج سياقها المؤسساتي، معتبراً أن الحكومة أخلت، وفق موقف الجمعية، بمبدأ الثقة الذي يفترض أن يؤطر الحوار المؤسساتي حول القضايا المرتبطة بمهنة المحاماة.

وبخصوص الوساطات، نفى رئيس الجمعية وجود أي وساطة لإنهاء الوضع الحالي، مؤكداً أن المحامين لا يفضلون التصعيد، وأن موقفهم يندرج في إطار الدفاع عن المطالب والمواقف التي تبنتها مؤسساتهم المهنية.

أما بشأن المحكمة الدستورية، فقد حمل الزياني المسؤولية للجهة التي قامت بإحالة القانون، مشيراً إلى أن الجمعية تسجل، وفق موقفها، عدم إحالة نص القانون، وهو ما يطرح بدوره نقاشاً قانونياً ومؤسساتياً حول مسار الإحالة وطبيعة النصوص المعنية.

وبين استمرار توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية بمحاكم الناظور، وترقب اجتماع مكتب الجمعية في 20 شتنبر، يبقى ملف عودة المحامين إلى المحاكم مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات المقبلة من قرارات بشأن مستقبل هذا التوقف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *