
كواليس الانتخابات بالناظور.. المومني يوسع دائرة الحلفاء ويقلب الحسابات
: بلادي اليوم
دخل المشهد السياسي بإقليم الناظور خلال الأسابيع الأخيرة مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق، في ظل دينامية متسارعة يقودها مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، محمد المومني، الذي يبدو أنه يواصل توسيع دائرة حضوره واستقطاباته السياسية بمختلف مناطق الإقليم، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ولم تعد تحركات المومني تقتصر على مدينة الناظور أو بعض المناطق التي راكم فيها الحزب حضوراً سياسياً، بل امتدت لتشمل عدداً من الجماعات والمراكز ذات الثقل الانتخابي، من العروي وحاسي بركان إلى سلوان وبني أنصار وأولاد ستوت وأركمان وزايو وتزطوطين وبني وكيل وبني بوغافر، في مؤشر على رغبة واضحة في بناء امتداد انتخابي واسع وعابر للحدود الترابية التقليدية.
وتفيد المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية بأن عدداً من رؤساء الجماعات والمنتخبين والفاعلين المحليين بدأوا يلتفون حول مشروع المومني السياسي، في وقت تعرف فيه الساحة الانتخابية بالإقليم تحركات مكثفة، وتحالفات جديدة، وإعادة تموقع لعدد من الأسماء المؤثرة داخل الخريطة السياسية المحلية.
ويبرز ضمن هذه الدينامية حضور رئيس جماعة تزطوطين، الذي يحظى بدعم محلي بالنظر إلى المشاريع التي تم إطلاقها خلال فترة تدبيره للجماعة، خاصة في مجال تأهيل البنية الطرقية، وإعادة هيكلة عدد من المحاور، إلى جانب مشاريع مرتبطة بتأهيل مدخل الجماعة وتحسين صورتها ومواكبة حاجيات الساكنة.
ويمنح التحاق عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين بدينامية دعم المومني زخماً إضافياً لحملة حزب الأصالة والمعاصرة بالناظور، خصوصاً أن المعركة المقبلة لم تعد تُقرأ فقط بمنطق الانتماء الحزبي، بل أصبحت تحكمها أيضاً شبكة التحالفات المحلية، والامتداد الميداني، والقدرة على تجميع الفاعلين داخل مشروع سياسي موحد.
ويرى متابعون للشأن السياسي بالإقليم أن محمد المومني نجح، في ظرف وجيز، في خلق حالة من الحركية داخل المشهد الانتخابي، من خلال تكثيف اللقاءات والتواصل المباشر مع مختلف الفئات والمنتخبين والأعيان والفاعلين، وهو ما جعل اسم «البام» حاضراً بقوة في النقاش السياسي الدائر حول الاستحقاقات المقبلة.
ومع اتساع رقعة الاستقطابات، يبدو أن المومني يخوض معركته بمنطق سياسي مختلف، يقوم على بناء توازنات جديدة وتوسيع دائرة الحلفاء بدل الاكتفاء بالقواعد التقليدية. وهي استراتيجية قد تمنح حزب الأصالة والمعاصرة موقعاً متقدماً في سباق يبدو منذ الآن أنه سيكون من أكثر الاستحقاقات الانتخابية سخونة وتنافساً بإقليم الناظور.
وفي آخر المطاف، فإن ما يميز دينامية محمد المومني ليس فقط اتساع دائرة الداعمين، بل قدرته على جمع أسماء وفعاليات من مناطق مختلفة حول رؤية انتخابية مشتركة. ومع استمرار هذه التحركات والتحالفات، يبدو أن مرشح «البام» يدخل السباق بثقة سياسية متزايدة، مستفيداً من حضوره الوطني وشبكة علاقاته وقدرته على التواصل مع مختلف مكونات الإقليم.
الناظور اليوم أمام مرحلة سياسية جديدة، ومحمد المومني يبدو أنه وضع «الجرار» على سكة تعبئة واسعة، في انتظار أن تكشف صناديق الاقتراع ما إذا كانت هذه القوة السياسية المتنامية ستتحول إلى رصيد انتخابي قادر على قلب موازين المشهد وحسم المعركة لصالح «البام».