
أخنوش يكسر الصمت حول “استيراد الأغنام”: لا نخشى تقصي الحقائق والارتباك السياسي داخل الأغلبية مرفوض
بلادي اليوم :
أعاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ملف استيراد الأغنام والدعم الموجه للمستوردين إلى صدارة النقاش السياسي. وأكد، خلال لقاء حزبي بعين جوهرة في إقليم الخميسات، أن حكومته لا تخشى الإجراءات الرقابية، وعلى رأسها لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، مشدداً على أن الوزراء المعنيين بقطاعات الفلاحة والداخلية والمالية على أتم الاستعداد لتقديم كافة الوثائق والمعطيات بكتل من الشفافية أمام المؤسسات الدستورية المختصة.
ولم يقتصر حديث رئيس الحكومة على الدفاع عن الخيارات التنفيذية، بل تجاوز ذلك ليوجه رسائل حازمة إلى مكونات الأغلبية الحكومية ذاتها. وأبدى أخنوش استغرابه من الأسلوب الذي أُدير به النقاش البرلماني، مستنكراً قيام بعض قيادات الأغلبية بدعوة المعارضة لتقديم طلب تشكيل اللجنة، مؤكداً أن قضايا بهذه الحساسية يجب أن تُناقش وتُحسم أولاً داخل البيت الداخلي للتحالف الحكومي، دون تردد أو إرسال إشارات متناقضة تتنافى مع مبدأ تحمل المسؤولية السياسية المشتركة.
وفي سياق تبريره للقرارات المتخذة، أوضح أخنوش أن اللجوء إلى استيراد الأغنام وتقديم الدعم لم يكن خياراً ثانوياً، بل كان تدخلاً استثنائياً فرضته الظروف المناخية القاسية وتوالي سنوات الجفاف. وأشار إلى أن تراجع القطيع الوطني فرض على الدولة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الثروة الحيوانية، ودعم مربي الماشية (الكسابة)، وضمان استقرار الأسواق والتوازنات الغذائية، رافضاً اختزال المبادرة في الجدل السياسي أو في قائمة أسماء المستوردين.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن ملف الاستيراد أُدير بمنطق حماية المصلحة العامة، متسائلاً عن الأسباب التي حالت دون استكمال مسار تشكيل لجنة تقصي الحقائق وإيصالها إلى نهايتها المنشودة. وجدد أخنوش تأكيده على أن الهروب من المحاسبة ليس من شيم حكومته، داعياً كافة الأطراف السياسية إلى الاعتماد على الوضوح وتغليب المصلحة الوطنية بدلاً من تبادل الاتهامات، مما يضع التماسك السياسي للأغلبية أمام اختبار جديد في التعاطي مع القضايا الكبرى..