
مقر الحاج ميمون أومحمد يحتضن ليلة روحانية لتوديع حجاج مليلية نحو الديار المقدس
بلادي اليوم :
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، احتضن مقر إقامة الحاج ميمون أومحمد، عضو جمعية المسلمين الأندلس بمدينة مليلية، بمدينة الناظور، ليلة روحانية متميزة لتوديع الحجاج المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447هـ – 2026م.
وقد نُظّمت هذه المناسبة بتنسيق بين جمعية المسلمين الأندلس، التي يترأسها السيد مصطفى عيادي الفرحاني، ومشيخة زاوية نعمة المنعّم لذكر الحي القيوم، حيث شكلت لحظة إيمانية جامعة عكست عمق الارتباط الروحي الذي يجمع مسلمي مدينة مليلية بثوابتهم الدينية وهويتهم الحضارية.
وكان في استقبال الحجاج والوفد المرافق لهم، إلى جانب عدد من المدعوين والفعاليات الدينية والأكاديمية، الحاج ميمون أومحمد، الذي أشرف على تنظيم حفل استقبال بهيج على شرف ضيوف الرحمان، تخللته وجبة عشاء تكريمية أقيمت على شرف الحجاج الذين أنعم عليهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بأداء هذه الفريضة المباركة.
وعرفت هذه الليلة حضور شخصيات دينية وازنة، من بينها المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالناظور الدكتور أحمد بلحاج، والشيخ سيدي محمد الودغيري شيخ الطريقة العلاوية بزاوية نعمة المنعم بجماعة إكسان، والشيخ سيدي محمادي الطاهري شيخ الطريقة العلاوية بمدينة مليلية، إضافة إلى الدكتور أحمد خرطة أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، والأستاذ عبد العزيز بوطيبي عضو المجلس العلمي سابقًا وخطيب الجمعة بمدينة مليلية، إلى جانب عدد من الفاعلين الدينيين وأبناء الجالية المسلمة.
وشهدت المناسبة إلقاء كلمات توجيهية ودروس إيمانية، من أبرزها مداخلة الدكتور أحمد خرطة، التي تناول فيها فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وما تحمله من نفحات ربانية، مؤكداً أن فريضة الحج ليست مجرد شعيرة دينية، بل مدرسة إيمانية متكاملة تُرسخ قيم الصبر والتواضع والتسامح والتجرد لله تعالى.
وقد أكد المتدخلون في مجمل كلماتهم على أهمية استحضار البعد الروحي لهذه الرحلة المباركة، داعين الحجاج إلى التحلي بحسن الخلق والنية الصادقة، راجين لهم حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً.
واختُتمت هذه الليلة الدعوية في أجواء من الدعاء والابتهال، وسط مشاعر مؤثرة جمعت بين الفرح بتوديع الحجاج والرجاء في عودتهم سالمين غانمين بعد أداء مناسكهم في أقدس البقاع.
