الناظور.. الثانوية الإعدادية بوعرك تكرم الأستاذ ميمون حرش تقديراً لمسيرة متميزة في التربية والتكوين

بلادي اليوم :

في مبادرة تعكس ثقافة الاعتراف بالكفاءات التربوية وتثمين الرأسمال البشري، احتضنت الثانوية الإعدادية بوعرك حفلاً تكريمياً نظمته جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ المؤسسة، احتفاءً بالأستاذ ميمون حرش بمناسبة إحالته على التقاعد، بعد مسار مهني حافل بالعطاء والإسهام في خدمة المدرسة العمومية وترسيخ مبادئ التربية والتكوين.

وشكل هذا الموعد التربوي مناسبة لاستحضار محطة من محطات الوفاء لرجال ونساء التعليم الذين أفنوا سنوات من حياتهم في أداء رسالتهم النبيلة، بحضور فعاليات مدنية، ومنتخبين، وأطر إدارية وتربوية، إلى جانب ثلة من الباحثين والمثقفين، وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإقليم الناظور، فضلاً عن أفراد أسرة المحتفى به وأصدقائه وزملائه.

وأكدت مختلف الشهادات التي قُدمت خلال الحفل أن الأستاذ ميمون حرش كان نموذجاً للأستاذ الممارس الذي جعل من المتعلم محوراً للعملية التعليمية التعلمية، وساهم في تعزيز الحياة المدرسية، وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني، وتشجيع ثقافة الاجتهاد والانضباط، فضلاً عن انخراطه الفاعل في تنزيل المشاريع التربوية الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين الأداء التربوي داخل المؤسسة.

كما نوه المتدخلون بكفاءته المهنية وحسه التربوي العالي، مؤكدين أن بصمته لم تقتصر على أداء المهام الإدارية والتربوية، بل امتدت إلى مواكبة الأطر التعليمية، والمساهمة في خلق مناخ مدرسي إيجابي قائم على الحوار والتشارك، بما يعزز الحكامة الجيدة ويخدم مصلحة المتعلمين والمؤسسة التعليمية.

ولم يغب البعد الثقافي عن مسيرة المحتفى به، إذ أبرزت الكلمات المنوهة بعطائه إسهاماته في مجال القصة والنقد الأدبي، معتبرة أن الجمع بين الرسالة التربوية والإبداع الثقافي منح تجربته بعداً إنسانياً وفكرياً متميزاً، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي بإقليم الناظور.

وتوج الحفل بتقديم درع تكريمية وشهادات تقديرية وهدايا رمزية للأستاذ ميمون حرش، عربون وفاء وتقدير لما قدمه من خدمات جليلة لفائدة المدرسة العمومية، ولما تحلى به من التزام مهني، وانضباط، وروح المسؤولية، وإيمان راسخ برسالة التربية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.

واختُتم هذا الحفل في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والامتنان، بالدعاء للمحتفى به بموفور الصحة والعافية، مع التأكيد على أن الإحالة على التقاعد تمثل نهاية لمسار وظيفي، لكنها تظل بداية لمرحلة جديدة يبقى فيها الأثر التربوي والقيمي حاضراً في ذاكرة المؤسسة التعليمية، شاهداً على مسيرة رجل جعل من التربية رسالة، ومن خدمة المتعلم أولوية، ومن المدرسة فضاءً لصناعة الأمل وبناء الأجيال..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *