
الاتحاد الأوروبي يفتح ملف تأشيرات شنغن.. مراجعة مرتقبة للقواعد خلال 2027
بلادي اليوم :
يتجه الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة القواعد المنظمة لتأشيرات منطقة شنغن، في خطوة تندرج ضمن إعادة صياغة السياسة الأوروبية الخاصة بالتأشيرات والهجرة وإدارة الحدود. وكانت المفوضية الأوروبية قد اعتمدت في يناير 2026 أول استراتيجية أوروبية شاملة للتأشيرات، تتضمن توجهات جديدة مرتبطة بالتنقل والأمن والتعاون مع الدول الشريكة.
ومن المنتظر أن تشمل المراجعة المرتقبة لقانون التأشيرات مجموعة من الجوانب المرتبطة بطريقة تدبير طلبات التأشيرة، مع تعزيز استخدام السياسة الأوروبية للتأشيرات في التعاون مع الدول الثالثة، خصوصاً في ملفات الهجرة والعودة وإعادة القبول والأمن.
وفي المقابل، تطرح الاستراتيجية الأوروبية إجراءات تهدف إلى تسهيل سفر بعض الفئات والمسافرين الذين تعتبرهم السلطات موثوقين، من خلال إمكانية توسيع العمل بالتأشيرات متعددة الدخول ومنح صلاحيات أطول في بعض الحالات، إلى جانب تطوير إجراءات رقمية تجعل مسار طلب التأشيرة أكثر سرعة وتنظيماً.
وتأتي هذه المراجعة في وقت تشهد فيه منظومة الحدود الأوروبية تحولاً رقمياً متسارعاً. فقد أصبح نظام الدخول والخروج الأوروبي EES يعمل بشكل كامل منذ 10 أبريل 2026، حيث يتم تسجيل بيانات المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي والبيانات البيومترية عند عبور الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، بدلاً من الاعتماد على ختم جوازات السفر.
كما تستعد المفوضية الأوروبية لإطلاق نظام ETIAS خلال الربع الأخير من سنة 2026، وهو نظام مخصص للمسافرين القادمين من الدول المعفاة من التأشيرة، وبالتالي لا يشكل بديلاً عن تأشيرة شنغن بالنسبة للمواطنين المغاربة الذين يحتاجون إلى تأشيرة مسبقة للسفر إلى المنطقة.
وبالنسبة للمغرب، لا تعني هذه التطورات، في حد ذاتها، صدور قرار جديد يغير بشكل مباشر شروط حصول المواطنين المغاربة على تأشيرة شنغن. فالقواعد الحالية تظل سارية إلى حين اعتماد أي تعديلات تشريعية جديدة بشكل رسمي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى المرحلة المقبلة، خصوصاً مع التحضير لمراجعة قانون التأشيرات الأوروبي، حيث ستحدد المقترحات التشريعية والتعديلات التي ستناقشها المؤسسات الأوروبية طبيعة القواعد الجديدة وآثارها على المسافرين من الدول التي يحتاج مواطنوها إلى تأشيرة لدخول فضاء شنغن.