الأرصفة ليست مواقف.. فوضى ركن السيارات تهدد سلامة المغاربة وتضع القانون على المحك

بلادي اليوم :

تشهد عدد من مدن المغربية انتشاراً ملحوظاً لظاهرة ركن السيارات بشكل عشوائي فوق الأرصفة وفي محيط المؤسسات العمومية والتعليمية، وهو ما أصبح يثير قلقاً واسعاً لدى المواطنين ومستعملي الطريق.

وتبرز هذه الظاهرة بشكل خاص بالقرب من المدارس والإدارات والمراكز الحيوية، حيث يؤدي الوقوف غير القانوني للسيارات إلى عرقلة حركة الراجلين وإجبارهم على النزول إلى الطريق، ما يرفع من منسوب الخطر، خاصة على الأطفال والتلاميذ أثناء أوقات الدخول والخروج.

كما يلاحظ عدد من المتتبعين أن هذه السلوكيات لا تقتصر على السيارات الخاصة فقط، بل تمتد في بعض الحالات إلى مركبات تابعة لإدارات عمومية، وهو ما يخلق نوعاً من الاستياء لدى المواطنين، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام الجميع لقانون السير دون استثناء.

ويعتبر فاعلون محليون أن استمرار هذه الفوضى في الفضاء العام يعكس ضعفاً في المراقبة الميدانية أحياناً، وغياباً للصرامة في تطبيق القانون في نقاط سوداء تعرف كثافة مرورية وبشرية كبيرة.

إن احترام أماكن الوقوف المسموح بها ليس مجرد التزام قانوني، بل هو سلوك حضاري يحمي حياة الآخرين قبل كل شيء. ركن السيارة فوق الرصيف لا يعرقل السير فقط، بل قد يحوّل لحظة عادية إلى خطر حقيقي يهدد سلامة الراجلين، خصوصاً الفئات الهشة كالأطفال والمسنين. لذلك، يبقى الوعي الجماعي والالتزام الصارم بقانون السير أساساً لضمان فضاء حضري منظم وآمن.

إن تكرار مظاهر الفوضى في ركن السيارات في عدد من المدن المغربية، دون ردع كافٍ أو تدخل صارم في بعض الحالات، يطرح ضرورة تدخل السلطات الأمنية بشكل أكثر فعالية وحزم، مع تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. فاحترام الفضاء العمومي ليس اختياراً، بل واجب، وأي تساهل في هذا الباب يساهم في تكريس الفوضى ويضعف ثقة المواطنين في عدالة تطبيق القانون

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *