رابطة المستثمرين بجهة الشرق تدعو إلى تطوير آليات تدبير الاستثمار

بلادي اليوم :

في ظلّ تصاعد الرهانات الاقتصادية على إقليم الناظور باعتباره قطباً استثمارياً واعداً بجهة الشرق، يواجه عدد من المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين مجموعة من الإكراهات الإدارية والعمرانية التي تؤثر بشكل مباشر على سير المشاريع، وتُعرقل بعضها رغم الخطابات الداعية إلى تبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال.

وتفيد معطيات متطابقة أن عدداً من ملفات الاستثمار، خصوصاً المرتبطة بقطاع التعمير والبناء، تعرف بطئاً ملحوظاً في المعالجة، أو تظل عالقة لفترات طويلة داخل الإدارات المعنية، نتيجة تعدد المتدخلين وتشابك الإجراءات، ما يجعل مسار الحصول على التراخيص معقداً، ويستنزف وقت المستثمرين، ويؤثر سلباً على الجدوى الاقتصادية للمشاريع.

كما يُعبّر عدد من الفاعلين الاقتصاديين عن استيائهم من غياب آلية واضحة وفعالة للتعامل مع الملفات المرفوضة، حيث يجد المستثمر نفسه في مواجهة قرار إداري نهائي في كثير من الحالات، دون إمكانية إعادة دراسة الملف أو اقتراح بدائل تقنية وقانونية قابلة للتطبيق، وهو ما يساهم في خلق حالة من الجمود ويحدّ من دينامية الاستثمار.

ورغم اعتماد منصات رقمية لتدبير وتتبع ملفات التعمير، إلا أن جزءاً من المهنيين يعتبر أن هذه الآليات، رغم أهميتها في تحديث الإدارة، ما تزال غير كافية لمعالجة الإشكالات المعقدة المرتبطة بالملفات العالقة أو المرفوضة، خاصة في ظل غياب مقاربة مرنة تقوم على التوافق والحلول البديلة بدل الاقتصار على منطق الرفض الإداري.

هذا الوضع، وفق متتبعين، ينعكس سلباً على جاذبية الإقليم الاستثمارية، ويؤثر على وتيرة إنجاز المشاريع وفرص خلق فرص الشغل، في وقت تتطلع فيه المنطقة إلى دينامية اقتصادية أقوى تستجيب لتطلعات الساكنة وتدعم مسار التنمية المحلية.

وفي المقابل، تتصاعد الدعوات إلى إرساء آليات أكثر مرونة وفعالية في تدبير ملفات الاستثمار، بما يضمن التوازن بين احترام القوانين المنظمة للتعمير وتشجيع المبادرات الاقتصادية، عبر مقاربات تشاركية تقوم على الإنصات والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي هذا السياق، تواصل رابطة المستثمرين بجهة الشرق لعب دور محوري في الترافع حول قضايا الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، من خلال إصدار مذكرات ومقترحات، وعقد لقاءات واجتماعات مع مسؤولين حكوميين ووزراء القطاعات المعنية، بهدف طرح الإشكالات الواقعية التي تواجه المستثمرين، والدفع نحو حلول عملية من شأنها تعزيز جاذبية الإقليم وتحريك عجلة التنمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *