
الناظور على صفيح ساخن انتخابيًا… الحركة الشعبية في قلب صراع التزكيات وإعادة ترتيب الأوراق السياسيك
بلادي اليوم :
يشهد إقليم الناظور في الآونة الأخيرة حركية سياسية متسارعة، تعكس دخول المنطقة في مرحلة تمهيدية مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث أصبح ملف التزكيات محور نقاش واسع داخل مختلف الأحزاب، ومجالًا لتنافس محتدم بين عدد من الأسماء التي تسعى لفرض حضورها في المشهد الانتخابي.
وفي هذا السياق، برز تصريح حميد كوسكوس، القيادي في حزب الحركة الشعبية، ليضع حدًا للعديد من الأخبار المتداولة، مؤكدًا أن الحزب لم يحسم بعد في منح أي تزكية رسمية، سواء بإقليم الناظور أو بباقي أقاليم الجهة الشرقية. هذا الموقف يعكس رغبة واضحة في ضبط المسار الداخلي للحزب وقطع الطريق أمام الإشاعات التي تحاول استباق قرارات لم تُتخذ بعد.
ويُفهم من هذا التطور أن باب التنافس ما يزال مفتوحًا، خاصة داخل حزب الحركة الشعبية، حيث تتحرك عدة أسماء بشكل مكثف في محاولة لكسب الدعم وتعزيز مواقعها، في انتظار الحسم النهائي من طرف القيادة المركزية. هذا التنافس يعكس دينامية داخلية، لكنه في الوقت ذاته يكشف عن حجم الضغط الذي يرافق مرحلة اختيار المرشحين.
ولا يقتصر هذا الحراك على حزب بعينه، بل يشمل مختلف الأحزاب السياسية بالإقليم، التي دخلت بدورها مرحلة ترتيب البيت الداخلي، عبر تقييم مرشحيها المحتملين والبحث عن أسماء قادرة على تحقيق نتائج انتخابية قوية. وهو ما يجعل الناظور واحدًا من أبرز الأقاليم التي ستعرف منافسة حادة خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، تفرز هذه الأجواء نوعًا من الترقب داخل الساحة المحلية، حيث تتزايد التسريبات والتأويلات حول الأسماء المرشحة، في وقت لم تُعلن فيه أي جهة بشكل رسمي عن قرارات نهائية. هذا الوضع يساهم في رفع منسوب “التسخين السياسي” ويؤجج التنافس داخل التنظيمات الحزبية.
في المحصلة، يبدو أن إقليم الناظور مقبل على مرحلة سياسية دقيقة، عنوانها الأبرز صراع التزكيات وإعادة رسم ملامح الخريطة الانتخابية. وبين طموحات المرشحين وانتظارات القواعد الحزبية، يبقى الحسم مؤجلًا إلى حين صدور القرارات الرسمية، التي ستحدد بشكل نهائي من سيخوض غمار المنافسة باسم الأحزاب..