
في إطار الدبلوماسية الدينية للمغرب.. مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تطلق بعثة رمضانية إلى 8 بلدان إفريقية لإحياء ليالي القرآن وتعزيز الروابط الروحية
بلادي اليوم :
في إطار رسالتها الرامية إلى ترسيخ القيم الدينية السمحة، وتعزيز الروابط الروحية والعلمية بين شعوب القارة الإفريقية، أطلقت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة مبادرة دينية متميزة تمثلت في إرسال بعثة من المشفعين والمقرئين المغاربة إلى ثمانية بلدان إفريقية، لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك ونشر أجوائه الإيمانية.
وبهذه المناسبة، نظمت المؤسسة اجتماعا توجيهيا وتأطيريا خصص لتقديم معالم المهمة وشرح أهدافها وأدوار أفراد البعثة، وذلك بتأطير من السيد سيدي محمد رفقي، الأمين العام للمؤسسة، وبحضور السيد عثمان صقلي حسيني، المدير المالي، إلى جانب عدد من أطر المؤسسة وخبرائها.
خلال هذا اللقاء تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالتوجيهات العامة للمؤسسة، واستحضار الأبعاد الروحية والتربوية للمبادرة، والعمل على تمثيل المؤسسة ورسالتها على أحسن وجه في مختلف البلدان المستفيدة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرامج الرمضانية السنوية التي دأبت المؤسسة على تنظيمها، حرصا منها على إحياء ليالي الشهر الفضيل بتلاوة القرآن الكريم، ونشر أجواء الخشوع والسكينة، وتعزيز الارتباط بكتاب الله، وتقوية أواصر الأخوة الروحية بين المسلمين في مختلف ربوع القارة الإفريقية.
وتضم البعثة نخبة من المشفعين والمقرئين الذين سيتولون إمامة المصلين وإحياء صلوات التراويح والقيام، إضافة إلى تأطير دروس دينية وتربوية تهدف إلى تعميق الفهم الصحيح لمقاصد الصيام وأبعاده الروحية والسلوكية، وترسيخ قيم التكافل والإنفاق في سبيل الله، واستحضار الدروس والعبر من السيرة النبوية الشريفة وما تحمله الشمائل المحمدية من نماذج سامية في الأخلاق والمعاملة، إلى جانب تعزيز الوعي بالتعاليم القرآنية وأثرها في تزكية النفوس وبناء الإنسان وتقويم السلوك داخل المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بفضائل العشر الأواخر من شهر رمضان والحث على اغتنام نفحاتها الإيمانية.
وقد شملت هذه المبادرة ثمانية بلدان إفريقية، وهي: الجمهورية الإسلامية الموريتانية، جمهورية السنغال، جمهورية الغابون، جمهورية كوت ديفوار، جمهورية تنزانيا الاتحادية، جمهورية غينيا، جمهورية جنوب أفريقيا، جمهورية تشاد، وتعكس هذه المبادرة العناية الخاصة التي توليها المؤسسة، تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، للقرآن الكريم وأهله، وسعيها المتواصل إلى ترسيخ الثوابت الدينية المشتركة، وتعزيز التواصل العلمي والروحي بين علماء إفريقيا، بما يخدم قيم الاعتدال والوسطية والتعايش، ويجعل من شهر رمضان المبارك مناسبة سنوية لترسيخ معاني الإيمان والتضامن والتآزر بين المسلمين.
