
جمعية سلوان الثقافية تخلّد رأس السنة الأمازيغية 2976 في أجواء احتفالية متميزة.
بلادي اليوم :
احتفاءً برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، نظّمت جمعية سلوان الثقافية، مساء يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، حفلاً ثقافيًا وفنيًا متميزًا، احتضنه المركب الثقافي والرياضي بمدينة سلوان، وسط حضور وازن من الفعاليات الرسمية والمدنية وساكنة المنطقة.
ويأتي هذا النشاط في إطار البرنامج الثقافي السنوي للجمعية، واستمرارًا لنهجها الراسخ منذ تأسيسها سنة 1996، الرامي إلى تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي، وصون الذاكرة الجماعية، وترسيخ قيم الهوية والانفتاح الثقافي.
وقد عرف الحفل حضور عدد من الشخصيات، من ضمنهم ممثل جماعة سلوان ومدير المصالح بالجماعة، إلى جانب أعضاء من المجلس الجماعي، وفعاليات من المجتمع المدني، وأطر تربوية وإدارية من المؤسسات التعليمية وباحثين وأكاديميين من مختلف مناطق الاقليم، فضلًا عن جمهور غفير من أبناء المنطقة وشباب المدينة.
وافتتحت الأمسية بكلمة ترحيبية باسم الجمعية من طرف علي عبدلاوي، عضو المكتب الإداري وشاعر ريفي، تلتها كلمة رئيس الجمعية تم خلالها التأكيد على رمزية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية باعتبارها مناسبة تاريخية وثقافية تعكس عمق الحضارة الأمازيغية وارتباطها بالأرض والإنسان.
كما نوّه المتدخلون بأدوار الجمعية في تنشيط المشهد الثقافي المحلي وتعزيز العمل الجمعوي الجاد.
وفي السياق ذاته، ألقى الفنان بنعيسى المستري، أحد الأعضاء السابقين بالجمعية وكاتب وسيناريست ريفي، كلمة بالمناسبة استعرض فيها دلالات هذا الاحتفال وأبعاده الثقافية، قبل أن يتدخل الأستاذ عبد الصمد بلقايد، مدير المصالح بجماعة سلوان، الذي نوّه بالعمل الجبار الذي تقوم به الجمعية، متطرقًا إلى السياق العام للاحتفال برأس السنة الأمازيغية وأهميته على المستويين الثقافي والرمزي.
وتضمّن البرنامج فقرات فنية متنوعة، شملت وصلات موسيقية أمازيغية أبدعتها فرق وفنانون محليون، حيث تألّقت فرقة «أزغنغان فيزيو» وفرقة «تاومات فيزيو» في تقديم أغاني رائعة بالمناسبة، إلى جانب حضور فرقة الفولكلور الريفي المعروفة بـ**«إمديازن»** أو «لشيوخ»، التي قدّمت لوحات فنية جميلة لقيت تفاعلًا كبيرًا من طرف الحاضرين، واستمتعوا من خلالها بعروض مزجت بين الأصالة والتجديد.
وشهد الحفل لحظة وفاء واعتراف، من خلال تكريم فرقة بنعمان، التي تُعد من بين الفرق الفنية الرائدة التي أسهمت منذ زمن بعيد في إثراء المنتوج الثقافي والفني بالمنطقة. ويأتي هذا التكريم تقديرًا لمسارها الإبداعي، وما قدّمته من أعمال فنية حافظت على روح التراث الأمازيغي وأسهمت في نقله إلى الأجيال الصاعدة، حيث لقيت هذه الالتفاتة استحسانًا كبيرًا من طرف الحضور.
وكعادة الاحتفالات الأمازيغية، تخللت الأمسية لحظات تقاسم، حيث تم تقديم طقوس الضيافة التقليدية من شاي وحلويات ومكسرات، إضافة إلى وجبة عشاء أمازيغية مستوحاة من المطبخ المحلي العريق، في أجواء جسّدت قيم التآزر والفرح الجماعي.
واختُتم الحفل على إيقاع الأهازيج الأمازيغية، في أجواء احتفالية أكدت مرة أخرى الدور الريادي الذي تضطلع به جمعية سلوان الثقافية في خدمة الثقافة الأمازيغية، وجعل المناسبات التراثية فضاءً للقاء والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع.
