
بوابة المتوسط تتجدد: مصنع رونو للسيارات الكهربائية يعزز مكانة إقليم الناظور كمركز صناعي ولوجستي
بلادي اليوم :
يشهد إقليم الناظور اليوم مرحلة تحول واعدة تجسد إمكانياته الطبيعية والاقتصادية الفريدة. بفضل سواحله الممتدة على طول البحر المتوسط وجباله الخلابة، يتمتع الإقليم بمناخ طبيعي مثالي يجذب الاستثمارات والسياح على حد سواء. إضافة إلى ذلك، يوفر المطار الدولي والميناء الدولي للناظور بنية تحتية متطورة تؤهله ليكون نقطة استراتيجية للتبادل التجاري والصناعي مع الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وفي خطوة كبيرة نحو المستقبل، بدأت الاستثمارات الصناعية الكبرى تتجه نحو الناظور، حيث تدرس مجموعة “رونو” الفرنسية إنشاء مصنع للسيارات الكهربائية قرب الميناء. هذا المشروع سيحدث تحولاً نوعياً في المشهد الاقتصادي للجهة، من خلال خلق آلاف فرص العمل للشباب المحليين وإدخال خبرات متقدمة في التكنولوجيا النظيفة والطاقة المستدامة، بما يعزز من تنافسية الإقليم على المستوى الوطني والدولي.
إلى جانب البنية التحتية الحديثة، يمتاز الإقليم بمنطقة صناعية ولوجستية شاسعة تمتد على 800 هكتار، خصص منها 270 هكتاراً للصناعات الخضراء، ما يؤكد التزام الناظور بالمستقبل الأخضر والمستدام. وقد بدأت مؤشرات النشاط الصناعي تظهر فعلياً، حيث قامت شركات دولية مثل “أليون” بتصدير أول شحنة من شفرات توربينات الرياح عبر الميناء، في علامة واضحة على انطلاقة قوية للإقليم نحو الاقتصاد المتطور.
مع هذه المعطيات، يبدو مستقبل الناظور أكثر إشراقاً من أي وقت مضى. فالإقليم يجمع بين مناخ طبيعي رائع، وموارد بشرية كفؤة، وبنية تحتية متقدمة، مما يجعله منصة حقيقية للنمو الاقتصادي والصناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والسياحة في قلب المتوسط. الناظور اليوم ليس فقط بوابة الشرق، بل نموذجاً حياً للتنمية المتكاملة والطموح المستقبلي للمغرب