
حتى بعد توقفه عن مواكبة أنشطة مهرجان السينما ، العطاوي يظل محل تقدير الإعلاميين بفضل ربورطاجاته في الإقليم
بلادي اليوم :
في تطور لافت أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن الصحفي خالد العطاوي، مراسل جريدة الصباح وأحد أبرز الأسماء المرتبطة بمشهد الإعلام الثقافي في الناظور، عن توقفه النهائي عن تغطية فعاليات مهرجان السينما والذاكرة المشتركة. وجاء هذا القرار في تدوينة شاركها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وجرى تداولها على نطاق واسع بين المهنيين والمهتمين بالشأن الثقافي، لتتحول في ساعات قليلة إلى موضوع بحث متصاعد على محركات البحث في غوغل وفيسبوك.
وأكد العطاوي في تدوينته أن مشاركته لسنوات في تغطية هذا الحدث السينمائي كانت محطة مهمة في مساره المهني، مشيراً إلى أن المهرجان شكّل له مدرسة إعلامية ومجالاً لبناء علاقات إنسانية ومهنية ستظل راسخة في الذاكرة. ورغم طابع الود الذي اتسمت به رسالته، فإن إعلان أن دورة هذا العام ستكون الأخيرة فتح باب التساؤلات حول خلفيات القرار، خاصة وأن اسمه ظل مرتبطاً بالحدث منذ انطلاقاته الأولى.
تفاعل مستخدمي فيسبوك مع الخبر كان لافتاً، حيث عبّر عدد كبير من الصحافيين والفاعلين الثقافيين عن احترامهم لمساره، فيما رأى آخرون أن غياب صوت إعلامي من حجم خالد العطاوي عن مهرجان بهذا الوزن قد يؤثر على صورته الإعلامية. وعلى المستوى الرقمي، تصدّر اسم العطاوي كلمات البحث في غوغل داخل المنطقة، خصوصاً بعد أن أعادت صفحات محلية ووطنية نشر الخبر، ما زاد من حجم التفاعل والاهتمام.
ويعرف عن خالد العطاوي أنه من الصحافيين الذين طبعوا حضورهم في مدينة الناظور خلال السنوات الأخيرة، رغم كونه ابن مدينة الدار البيضاء.
إذ استطاع بناء علاقة احترام مع الإعلاميين المحليين ومع ساكنة الإقليم، بفضل حسّه المهني وانخراطه في إنجاز روبورتاجات ميدانية حول تنمية الناظور وقضاياه الاجتماعية والاقتصادية. وقد ساهمت هذه الروبورتاجات في تعزيز حضور المدينة في وسائل الإعلام الوطنية وفي صفحات فيسبوك الأكثر تفاعلاً، حيث غالباً ما يتم تداول تقاريره نظراً لأسلوبه الموضوعي واعتماده على المعطيات الدقيقة.
ورغم أن العطاوي تحدث عن رغبته في خوض تجارب جديدة، إلا أن متابعين يرون أن توقيت الانسحاب قد يعكس تحولات يشهدها الفضاء الثقافي بالمنطقة، بينما يصر آخرون على أن القرار شخصي ولا علاقة له بأي خلافات مهنية. وبين هذا وذاك، يبقى المؤكد أن الصحفي الذي ارتبط اسمه بالناظور لسنوات سيواصل، حسب ما أكد في أكثر من مناسبة، عمله على إعداد روبورتاجات جديدة من الإقليم، مخصصة لمواضيع التنمية والمشاريع الكبرى التي تهم الساكنة.