سونكو و6 وزراء في الرباط: قمة مغربية–سنغالية تحمل رسائل سياسية قوية

بلادي اليوم :

تحتضن العاصمة المغربية الرباط، اليوم، أشغال القمة المغربية–السنغالية، المنعقدة في إطار الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، بحضور وازن لرؤساء الحكومتين وعدد من الوزراء من الجانبين، في محطة دبلوماسية تعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين.

وتنعقد هذه القمة في سياق إقليمي وإعلامي خاص، عقب الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية، وما صاحبها من توتر بين بعض الجماهير، الأمر الذي منح هذا اللقاء طابعًا سياسيًا ودبلوماسيًا حساسًا، يتجاوز الإطار البروتوكولي المعتاد، ويؤكد حرص الرباط وداكار على معالجة أي مستجدات عبر القنوات الرسمية والمؤسساتية.

ويرأس الوفد المغربي رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة الذين يمثلون قطاعات استراتيجية، من بينهم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالنظر إلى الدور المحوري للقطاع الفلاحي في التعاون جنوب–جنوب.

كما يشارك في أشغال القمة يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وعز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب حسن الناقري، سفير المملكة المغربية في داكار، الذي يواكب عن كثب تنفيذ برامج الشراكة الثنائية.

ومن الجانب السنغالي، يترأس الوفد الرسمي الوزير الأول عثمان سونكو، في مشاركة تعكس الأهمية السياسية التي توليها داكار لهذه القمة، مرفوقًا بوفد حكومي رفيع يضم شيخ نيانغ، وزير التكامل الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، وعبد الرحمن صار، وزير الاقتصاد والتخطيط والتعاون، المكلف بملفات الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

كما يحضر عن الجانب السنغالي كل من مابوبا دياني، وزير الفلاحة والسيادة الغذائية وتربية الماشية، وسيرين غي ديوب، وزير الصناعة والتجارة، وداودا نغوم، وزير التعليم العالي والبحث والابتكار، إضافة إلى سينابو ديال، سفيرة جمهورية السنغال لدى المملكة المغربية.

ووفق مصادر مطلعة، تحمل هذه القمة رسائل سياسية واضحة، مفادها أن العلاقات المغربية–السنغالية، القائمة على تاريخ طويل من الثقة والتعاون، تظل أقوى من أي توترات ظرفية، وأن البلدين حريصان على تحصين شراكتهما الاستراتيجية من أي تأثيرات عابرة، مع التأكيد على أن معالجة الاختلافات تتم عبر الحوار المؤسسي المسؤول.

وتندرج أشغال اللجنة العليا المشتركة في إطار إرادة مشتركة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، سواء في المجالات الاقتصادية أو الدبلوماسية أو الإفريقية، وترسيخ نموذج ناجح للتعاون جنوب–جنوب، يقوم على الاستمرارية، والتنسيق، وتغليب منطق المصلحة المشتركة والعقلانية السياسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *