
وزارة الداخلية تصدر مذكرة صارمة لمواجهة الوشايات الكاذبة قبيل انتخابات 2026
بلادي اليوم :
عمّمت وزارة الداخلية توجيهات جديدة على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم تدعوهم إلى رفع مستوى اليقظة في التعامل مع الشكايات والبلاغات المرتبطة بما يُعرف بـ“الوشايات الكاذبة”، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026. وجاءت هذه التعليمات، وفق مصادر مطلعة، بعد تسجيل محاولات متزايدة لاستغلال مسؤولي الإدارة الترابية في صراعات سياسية وانتخابية مبكرة عبر تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأوضحت المصادر أن التوجيهات شددت على ضرورة التحقق الدقيق من أي معلومة قبل اتخاذ أي خطوة، منعًا للانجرار خلف مزاعم غير موثوقة قد تُوظَّف للتشويش على التنافس السياسي أو للإضرار بسمعة الخصوم. كما دعت وزارة الداخلية إلى تفعيل المساطر القانونية ضد مروّجي هذه الأكاذيب، وتعزيز التنسيق مع النيابات العامة لضمان المتابعة القضائية كلما دعت الحاجة إلى ذلك، حمايةً لنزاهة العملية الانتخابية.
وشملت التعليمات أيضًا رصد الأنشطة التي قد تُستغل كحملات انتخابية قبل أوانها، سواء تعلّق الأمر بتغيير توجيه بعض مشاريع الجماعات الترابية، أو زيادة الدعم الممنوح لجمعيات بعينها، أو تنظيم قوافل وأنشطة اجتماعية خلال الفترة السابقة للاستحقاقات، خصوصًا عندما ترتبط بمنتخبين أو مرشحين محتملين.
وبهدف منع تكرار سيناريوهات سابقة، دعت وزارة الداخلية الولاة والعمال إلى عقد اجتماعات تنظيمية لتوحيد آليات التعامل مع الشائعات والوشايات، وتأكيد أن كل ادعاء سيخضع للتحقيق، وأن المتورطين في فبركة الشكايات أو استغلالها سيتم عرضهم على العدالة دون تردد. كما جرى التشديد على أن أي مسؤول ترابي يثبت تورطه في المسار الانتخابي سيتم التعامل معه بالصرامة نفسها.
وينص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب على عقوبات زجرية ضد ناشري الأخبار الزائفة خلال الفترات الانتخابية، قد تصل إلى خمس سنوات سجناً وغرامات مالية مرتفعة، سواء تم نشر تلك الأخبار عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي أو الأدوات الرقمية الحديثة.
وتؤكد هذه الخطوة حرص وزارة الداخلية على ضمان أجواء تنافسية نظيفة، والقطع مع كل الممارسات التي تستغل الشائعات والادعاءات المفبركة للتأثير على مسار الانتخابات المقبلة