قبل يوم الحسم.. الأسواق الأسبوعية تتحول إلى آخر ساحات التواصل الانتخابي بالناظور والدريوش

بلادي اليوم :

مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر، انتقلت الحملة الانتخابية بإقليمي الناظور والدريوش إلى واحدة من أكثر فضاءاتها حضوراً في الحياة اليومية للمواطنين: الأسواق الأسبوعية.

فخلال الأيام الأخيرة، حرص عدد من وكلاء اللوائح الانتخابية وفرقهم على إدراج الأسواق ضمن محطاتهم الميدانية، في مشهد يعكس طبيعة هذه الفضاءات التي تتحول، كل أسبوع، إلى نقطة تجمع لساكنة الجماعات والقرى والدواوير المجاورة.

في الدريوش، قادت التحركات الانتخابية عدداً من المرشحين إلى أسواق مختلفة، من بينها تزاغين وابن الطيب وغيرها، حيث شكلت الجولة فرصة للقاء المواطنين والتجار والمهنيين والاستماع إلى انشغالاتهم، في إطار الحملة الانتخابية التي تدخل مراحلها الأخيرة.

وبالناظور، لم يكن المشهد مختلفاً كثيراً، إذ اختارت لوائح انتخابية بدورها الأسواق الأسبوعية ضمن برنامجها الميداني، مستفيدة من الحضور الكبير للمواطنين الذين يقصدون هذه الفضاءات بشكل منتظم لقضاء حاجياتهم والتواصل مع أبناء مناطقهم.

السوق.. أكثر من فضاء للبيع والشراء

بالنسبة إلى المرشحين، لا تبدو السوق الأسبوعية مجرد محطة عابرة في برنامج الحملة. فهي فضاء مفتوح يلتقي فيه مواطنون من مناطق متعددة، ما يمنح المرشح إمكانية التواصل المباشر مع فئات مختلفة من السكان في وقت ومكان واحد.

أما المواطن، فيجد نفسه أمام فرصة للقاء المرشحين بعيداً عن المنصات الرسمية والقاعات، والاستماع إلى خطاباتهم وطرح الأسئلة والتعبير عن انتظاراته. ومن هنا اكتسبت هذه الجولات طابعاً تواصلياً مباشراً، خصوصاً في المناطق التي تشكل فيها الأسواق موعداً أسبوعياً ثابتاً للحياة الاجتماعية والاقتصادية.

حضور سياسي في قلب الحياة اليومية

اللافت في هذه المرحلة من الحملة هو أن جزءاً مهماً من التواصل الانتخابي انتقل إلى الفضاءات التي يرتادها المواطن بشكل طبيعي. فالمرشحون لم ينتظروا دائماً أن يأتي المواطن إلى المقرات الانتخابية، بل توجهوا إلى أماكن وجوده، من الأسواق إلى الأحياء والمراكز القروية والفضاءات العامة.

وهذا الحضور الميداني يمنح الحملة الانتخابية صورة مختلفة، عنوانها التواصل المباشر، والاستماع، ومحاولة تقديم البرامج في فضاءات مفتوحة تعرف حركة يومية وأسبوعية واسعة.

وماذا عن الأسواق التي تتزامن مع يوم الاقتراع؟

على المستوى الوطني، طرحت مصادفة عدد من الأسواق الأسبوعية مع يوم الاقتراع إشكالاً تنظيمياً بالنسبة للجماعات الترابية المعنية، ما دفع عدداً منها إلى اتخاذ قرارات استثنائية بتقديم موعد السوق أو تأخيره.

ومن بين الحالات المعلنة، تقديم أسواق أسبوعية إلى يوم الثلاثاء 22 شتنبر، في حين اختارت جماعات أخرى تقديم السوق إلى يوم الاثنين أو تأخيره إلى الخميس، وذلك لتفادي تزامن النشاط التجاري مع يوم التصويت.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق الحرص على توفير ظروف مناسبة لسير العملية الانتخابية، وتمكين المواطنين والتجار من ممارسة حقهم في التصويت دون أن يشكل انعقاد السوق في اليوم نفسه عائقاً أمام ذلك.

آخر أيام الحملة.. والأنظار نحو يوم الاقتراع

وبينما تتواصل الجولات الميدانية للأحزاب واللوائح الانتخابية في الناظور والدريوش وباقي مناطق المملكة، يقترب العد التنازلي من نهايته.

الأسواق الأسبوعية كانت خلال هذه الحملة إحدى أبرز واجهات التواصل المباشر، ليس فقط لأنها تجمع أعداداً من المواطنين، وإنما لأنها تمثل جزءاً من الحياة اليومية للساكنة، خصوصاً في العالم القروي.

ومع إسدال الستار على الحملة الانتخابية، ستنتقل الأنظار من الشوارع والأسواق واللقاءات التواصلية إلى مكاتب التصويت، حيث سيكون المواطنون أمام موعد ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم بمجلس النواب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *