الله سيحاسبك على صوتك».. بنكيران يوجه رسالة قوية للناخبين ويؤكد: «حنا ما كنقدموش الزرود

بلادي اليوم :

من مدينة الرماني، وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رسائل سياسية حادة إلى عدد من خصومه، مستغلاً لقاءً جماهيرياً لحزبه بـ«حاضرة زعير» لعرض مواقفه من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وانتقاد ممارسات انتخابية يعتبرها غير سليمة.

وركز بنكيران في حديثه على الطريقة التي يخوض بها حزب العدالة والتنمية حملاته الانتخابية، مؤكداً أن حزبه لا يعتمد على الولائم واستضافة المواطنين من أجل جمع الأصوات، في إشارة إلى ما سماه «الزرود والشواء»، وإنما يراهن على ما وصفه بـ«المعقول» وعلى مخاطبة الناخبين بشكل مباشر.

ولم تخل كلمة بنكيران من انتقادات لاذعة للأحزاب المنافسة، حيث توقف عند البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يوجه اتهامات سياسية قوية إلى «البام»، واصفاً إياه بأنه «حزب يبيع المخدرات وفاسد».

كما انتقد حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن الوعود التي قدمها الحزب خلال انتخابات 2021 لم تتحول، بحسب تقييمه، إلى إنجازات ملموسة، ومتهماً إياه بالتركيز على الصفقات بدل تحقيق ما التزم به أمام الناخبين.

وفي حديثه عن علاقة السياسيين بالناخبين، أشاد بنكيران بساكنة الرماني، معتبراً أن أبناء المنطقة قادرون على التمييز بين من يخدم مصالحهم ومن يحاول استمالتهم خلال فترة الانتخابات فقط.

وانتقد في هذا الإطار أسلوب العودة إلى المواطنين مع كل موعد انتخابي بعد سنوات من الغياب، عبر تقديم الطعام أو منح مبالغ مالية، معتبراً أن مثل هذه الأساليب لا ينبغي أن تكون أساساً لتحديد اختيارات الناخبين.

وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن المشاركة في الانتخابات تحمل مسؤولية كبيرة، مبرزاً أن الورقة التي يضعها المواطن في صندوق الاقتراع يمكن أن تؤثر في عدد من الملفات المرتبطة بحياته اليومية، من الأسعار والنقل والطرق والقناطر، إلى التعليم والإعلام ومستقبل الأبناء.

ودعا بنكيران المواطنين إلى محاسبة المنتخبين على ما قدموه خلال فترة ولايتهم، بدل الاكتفاء بالوعود التي تظهر مع اقتراب الانتخابات، معتبراً أن تجديد الثقة يجب أن يكون مرتبطاً بما تحقق فعلياً على أرض الواقع.

كما وجه رسالة خاصة إلى سكان العالم القروي، حثهم فيها على التريث في اختيار ممثليهم وعدم الانسياق وراء المظاهر المرتبطة بالحملات الانتخابية، مؤكداً أن حسن الاختيار يفرض معرفة الجهة التي يستحق مرشحوها ثقة الناخبين.

واستحضر بنكيران خلال كلمته عدداً من المحطات الاحتجاجية التي عرفها المغرب والمنطقة خلال السنوات الماضية، من بينها أحداث ما عرف بـ«الربيع العربي»، إلى جانب الاحتجاجات المرتبطة بما يسمى «جيل زد» وموضوع الهجرة نحو سبتة.

واعتبر أن عدم خروج المواطنين للاحتجاج لا يعني بالضرورة رضاهم عن الواقع، مشيراً إلى أن صمت المغاربة لا ينبغي تفسيره على أنه قبول دائم بالأوضاع القائمة.

وتأتي كلمة بنكيران في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية في رفع وتيرة تحركاتها استعداداً للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، وسط تنافس متزايد حول البرامج والحصيلة وقدرة كل حزب على إقناع الناخبين بجدوى التصويت لفائدته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *