
الأمن الجهوي بالناظور يعزز المراقبة الأمنية بطائرات الدرون.. يقظة جوية بمحيط بني أنصار ومعبر مليلية
بلادي اليوم :
تشهد المنظومة الأمنية بإقليم الناظور تطوراً متواصلاً في وسائل الرصد والمراقبة، في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية ومواكبة التحديات المرتبطة بالمناطق الحدودية. وتبرز الطائرات المسيرة «الدرون» كإحدى الوسائل التكنولوجية الحديثة التي يتم توظيفها لدعم عمليات المراقبة والاستطلاع الجوي وتوفير معطيات ميدانية تساعد الوحدات الأمنية في أداء مهامها.
وتكتسي هذه الوسائل أهمية خاصة بالنسبة للأمن الجهوي بالناظور، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية والأمنية للمنطقة، وخصوصاً بمحيط بني أنصار، معبر مليلية، فرخانة، والشريط الحدودي. وتسمح المراقبة الجوية بتوسيع نطاق الرصد ومتابعة الوضع الميداني من زاوية مختلفة، إلى جانب الدوريات والوحدات الأمنية المنتشرة على الأرض.
وتضم مصلحة الطائرات المسيرة التابعة للأمن الجهوي بالناظور عناصر شابة تلقت تكويناً وتأطيراً متخصصاً في مجال تشغيل الطائرات المسيرة، بما يمكنها من التعامل مع هذه المعدات الحديثة وتوظيفها في إطار المهام الأمنية، وفق الضوابط والإجراءات المعمول بها.
وتشكل الدرون وسيلة مساعدة في عمليات الاستطلاع والمراقبة، خصوصاً في المناطق المفتوحة والمساحات التي تتطلب تغطية جوية. كما يمكن للمعطيات والصور التي توفرها أن تدعم غرفة العمليات والوحدات الميدانية في تكوين صورة أوضح عن الوضع، وتعزيز التنسيق واتخاذ القرار العملياتي المناسب.
وتبرز أهمية هذه الإمكانيات بشكل أكبر خلال الفترات التي تعرف فيها المنطقة ارتفاعاً في مستوى التأهب الأمني، كما حدث خلال التطورات الأخيرة المرتبطة بتحركات المهاجرين ومحاولات الهجرة غير النظامية بمحيط بني أنصار وفرخانة والشريط الحدودي مع مليلية.
وفي مثل هذه الحالات، يتم تعزيز الانتشار الأمني وتكثيف المراقبة بالنقاط الحساسة، مع اعتماد التنسيق بين مختلف الوحدات والمصالح المتدخلة، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل مع أي مستجد ميداني وفق طبيعة الوضع.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مقاربة أمنية تقوم على الاستباق واليقظة والرصد المستمر، مع الجمع بين العنصر البشري والوسائل التقنية الحديثة. وأصبحت التكنولوجيا الأمنية تشكل جزءاً من منظومة العمل الميداني، خصوصاً في تأمين المناطق الحدودية ومراقبة المحاور والنقاط التي تعرف حركة متواصلة.
وفي هذا السياق، يضطلع الأمن الوطني والأمن الجهوي بالناظور بمهام متعددة تشمل حفظ النظام العام، تأمين المعابر والمنشآت الحساسة، مراقبة المجال الحضري، دعم التدخلات الأمنية، والتعامل مع مختلف الحالات التي قد تستدعي رفع مستوى الجاهزية والانتشار الأمني.
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، قام عامل إقليم الناظور جمال الشعراني بزيارة ميدانية إلى المعبر الحدودي ومحيط الشريط الحدودي، حيث اطلع على الترتيبات الأمنية المتخذة ومستوى الجاهزية الميدانية، ووقف على طبيعة الانتشار والتدابير المعتمدة لتأمين المنطقة.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المتدخلة، خصوصاً في ظل حساسية المجال الحدودي والظرفية الأمنية التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وتعكس هذه الدينامية توجهاً نحو تعزيز الأمن الذكي بالناظور، من خلال توظيف وسائل حديثة إلى جانب الموارد البشرية والتجهيزات الميدانية. وتأتي الطائرات المسيرة في مقدمة هذه الوسائل، باعتبارها أداة إضافية للمراقبة والاستطلاع ودعم العمليات الأمنية.
وبين الانتشار الأمني على الأرض والمراقبة الجوية في السماء، تواصل مختلف المصالح الأمنية بالناظور رفع مستوى اليقظة والجاهزية، خصوصاً بمحيط بني أنصار وفرخانة ومعبر مليلية، بما ينسجم مع طبيعة المهام الأمنية المرتبطة بحماية الحدود والحفاظ على النظام العام وتأمين المواطنين والممتلكات.


