حكيم شملال: السياسة أهلكتني مادياً ومعنوياً ونفسياً وعائلياً.. وهذا سبب استمراري حتى اليوم

 

بلادي اليوم :

يعد حكيم شملال واحداً من الوجوه السياسية والمدنية المعروفة بمدينة الناظور، حيث جمع بين الإبداع الفني والعمل السياسي، مقدماً نموذجاً مختلفاً لمسار يجمع بين الثقافة والالتزام المجتمعي.

وانخرط حكيم شملال في العمل الحزبي سنة 2017، في فترة عرفت تفاعلات سياسية واجتماعية مهمة بالريف، واختار منذ البداية الانضمام إلى الحزب الاشتراكي الموحد، الذي ما يزال يواصل نشاطه داخله إلى اليوم، مؤكداً أن مواقفه السياسية تنبع من قناعة فكرية وليس من حسابات ظرفية.

ويشغل شملال عضوية المجلس البلدي، كما يعرف بكونه فناناً تشكيلياً ومهندس اتصالات ومصمم أزياء يمتلك علامة تجارية مسجلة بإسبانيا، إلى جانب حصوله على عدة دبلومات في الهندسة والديكور والفنون التشكيلية وتصميم الأزياء من مؤسسات إسبانية.

ويؤكد حكيم شملال أن تجربته السياسية لم تكن بحثاً عن المناصب أو الامتيازات، بل جاءت بدافع الغيرة على مدينته ووطنه، مشيراً إلى أنه مارس العمل الاحتجاجي والسياسي في إسبانيا منذ سنة 1993 عندما كان طالباً، قبل أن يعود إلى الناظور لمواصلة مساره النضالي داخل المغرب.

وعن سبب استمراره داخل الحزب الاشتراكي الموحد رغم العروض والخيارات الأخرى، يشدد شملال على أنه لا يعارض من أجل المعارضة، بل يؤمن بسياسة مسؤولة تقوم على النقد البناء والدفاع عن قضايا المواطنين.

وفي حديثه عن الجانب الشخصي، اعترف بأن السياسة كانت مكلفة بالنسبة له، قائلاً إنها “أهلكتني مادياً ومعنوياً ونفسياً وعائلياً”، موضحاً أن العمل السياسي تطلب منه تضحيات كبيرة دون أن يحقق منه أي مكاسب مالية، بل على العكس كان سبباً في استنزاف جزء كبير من وقته وجهده وإمكاناته.

ورغم كل التحديات، يقر حكيم شملال بأنه يفكر أحياناً في الانسحاب من العمل السياسي بسبب الضغوط النفسية والظروف الصعبة، إلا أن إحساسه بالمسؤولية ورغبته في خدمة الصالح العام يدفعانه إلى مواصلة المشوار، مؤمناً بأن التغيير يحتاج إلى نفس طويل وإرادة صلبة.

ويبقى حكيم شملال، في نظر متابعين للشأن المحلي، شخصية تجمع بين الفن والسياسة والعمل المدني، وتجسد تجربة مختلفة لشاب اختار النضال والعمل الميداني انطلاقاً من قناعة راسخة بأن خدمة المجتمع لا ترتبط بالمكاسب، بل بالإيمان لمبادئ والدفاع عنها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *