في زمن الشاشات.. الكاتب لخضر الورشاشي يعرض مكتبته الخاصة للبيع بعد رحلة طويلة مع الكتب

بلادي البوم :

في وقتٍ أصبح فيه الهاتف الذكي والحاسوب اللوحي نافذةً رئيسية للمعرفة، عاد الكاتب والأستاذ الحاضر الورياشي ليُعيد النقاش حول قيمة الكتاب الورقي، بعدما أعلن عن قراره عرض مكتبته الخاصة للبيع، وهي مكتبة تضم مئات الكتب النادرة والنفيسة التي جمعها على امتداد سنوات طويلة من الشغف بالقراءة والبحث.

وأوضح الورياشي ، في تدوينة أثارت اهتمام متابعيه، أن مكتبته المنزلية ليست مكتبة تجارية، بل هي ثمرة رحلة ثقافية امتدت لسنوات، كان خلالها يقتني الكتب من مختلف المجالات، واضعاً نصب عينيه شعار “من كل فن طرف”، ومحرصاً على جمع مؤلفات كبار الأدباء والمفكرين العرب، إضافة إلى الدراسات النقدية التي تناولت أعمالهم، رغبةً منه في التعمق أكثر في عوالمهم الفكرية والأدبية.

وأشار الكاتب إلى أنه يملك مجموعات كاملة لعدد من الأسماء البارزة في الأدب العربي، من بينها طه حسين، عباس محمود العقاد، أحمد أمين، مصطفى صادق الرافعي، زكي نجيب محمود، مصطفى محمود، نجيب محفوظ، يوسف إدريس، ميخائيل نعيمة، جبران خليل جبران، مي زيادة وغيرهم، مؤكداً أن من يرغب في اقتناء عناوين محددة أو مجموعات متخصصة يمكنه التواصل معه.

ويأتي هذا الإعلان في زمن تتسارع فيه الرقمنة وتزداد فيه هيمنة الكتب الإلكترونية والمنصات الرقمية، ما جعل الكثيرين يعتبرون قرار بيع مكتبة خاصة بهذا الحجم حدثاً ثقافياً يحمل دلالات عميقة، ويطرح أسئلة حول مستقبل الكتاب الورقي وعلاقة الأجيال الجديدة بالقراءة التقليدية.

ويرى متابعون أن مكتبة الورياشي ليست مجرد رفوف مليئة بالكتب، بل ذاكرة ثقافية وشهادة على سنوات من البحث والاقتناء، وهو ما جعل تدوينته تثير تفاعلاً واسعاً بين المهتمين بالثقافة والكتاب، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي يعيشها العالم اليوم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *