
إفطار رمضاني بالسجن المحلي بسلوان يبرز البعد الإصلاحي للمؤسسة السجنية ودور التأطير الديني في إعادة الإدماج
بلادي اليوم:
في أجواء روحانية مميزة تزامناً مع شهر رمضان المبارك، احتضن السجن المحلي بسلوان، مساء الخميس 15 رمضان 1447هـ الموافق لـ15 مارس 2026، حفل إفطار جماعي لفائدة نزلاء المؤسسة السجنية، في مبادرة إنسانية تعكس البعد الإصلاحي للمؤسسات السجنية بالمغرب، وتعزز قيم التضامن والتكافل خلال هذا الشهر الفضيل.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في إطار تنزيل خطة “تسديد التبليغ”، وإحياء الذكرى الخامسة والستين لوفاة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، بشراكة بين المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، وإدارة السجن المحلي بسلوان، إلى جانب مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بسلوان التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وشهد هذا اللقاء حضور عدد من الشخصيات الدينية والرسمية، من بينهم رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور الأستاذ العلامة ميمون برسول، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور الدكتور أحمد بلحاج، وعضو المجلس العلمي الأستاذ عبد اللطيف تلوان، إلى جانب عدد من القيمين الدينيين، كما حضر باشا مدينة سلوان، فيما كان في استقبال الوفد مدير السجن المحلي بسلوان مرفوقاً بعدد من رؤساء المصالح بالمؤسسة.
واستُهل برنامج الحفل بقراءة جماعية لما تيسر من آيات الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني بشكل جماعي، في لحظة جسدت روح الانتماء للوطن وترسيخ القيم الوطنية داخل الفضاء الإصلاحي للمؤسسة السجنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير السجن المحلي بسلوان أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن المقاربة الإصلاحية التي تعتمدها المؤسسات السجنية، والتي لا تقتصر على تنفيذ العقوبة فقط، بل تمتد إلى مواكبة النزلاء وتأهيلهم نفسياً وتربوياً بما يسهم في إعادة إدماجهم داخل المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.
من جهته، أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور الدور المهم الذي يضطلع به المجلس في تأطير النزلاء دينياً من خلال الدروس الوعظية والأنشطة الدينية التي يتم تنظيمها داخل المؤسسة السجنية، مشيراً إلى أن شهر رمضان يشكل مناسبة لتعزيز القيم الروحية والتربوية وترسيخ مبادئ التسامح والتوبة والرجوع إلى الطريق القويم.
كما أكد منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بسلوان على أهمية البرامج المواكِبة التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والتي تهدف إلى مرافقة النزلاء خلال فترة الاعتقال وبعد الإفراج عنهم، عبر مبادرات اجتماعية وتكوينية تسهم في تيسير اندماجهم داخل المجتمع ومنحهم فرصة جديدة لبناء مستقبل أفضل.
وتخللت فقرات الحفل وصلات من الأمداح النبوية أدّاها القيمون الدينيون، في أجواء روحانية عكست نفحات الشهر الفضيل داخل المؤسسة السجنية، وأسهمت في إدخال البهجة والسكينة إلى نفوس النزلاء.
واختُتمت فعاليات هذا اللقاء بتكريم عدد من الأطر والفاعلين داخل المؤسسة، من بينهم مدير السجن المحلي بسلوان، ورئيس المصلحة الاجتماعية، ومنسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج ومساعدته، إضافة إلى توزيع جوائز على النزلاء المتوجين في مختلف فروع المسابقة الرمضانية التي نُظمت بالمناسبة.
واختُتم الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأعز أمره، بأن يحفظه الله ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار.
