رحيل الأستاذ محمد بودهان: قامة نضالية في خدمة الأمازيغية تفقدها الساحة الوطنية

بلادي اليوم : 

تغشى الحزن العميق اليوم أوساط الحركة الأمازيغية وقلوب كل المهتمين بالهوية والثقافة الوطنية، بعد وفاة الأستاذ والمناضل محمد بودهان، أحد أبرز المدافعين عن اللغة الأمازيغية ومروّج قيمها الثقافية والتربوية.

لقد كان الفقيد، الذي كرّس حياته للدفاع عن الأمازيغية، مثالاً للتفاني والإخلاص، وعمودًا من أعمدة النضال الثقافي في المغرب. من خلال مشاركته في ندوات ومؤتمرات محلية ووطنية ودولية، نقل صوت الثقافة الأمازيغية إلى العالم، مؤكداً على غنى هويتنا وخصوصيتها، ومدافعاً عن حق الأجيال القادمة في معرفة تراثها ولغتها.

الأستاذ بودهان لم يكن مجرد ناشط ثقافي، بل كان مربّياً وعالِماً، صانعاً للأجيال، وملهماً لكل من عرفه بمحاضراته وكتاباته ومواقفه الثابتة. لقد شكل رحيله فراغاً كبيراً في الساحة الأمازيغية، فراغاً لا يمكن لسوى الإخلاص والوفاء لمساره أن يملأه.

ويستحضر المهتمون بالشأن الأمازيغي اليوم سيرة رجل حمل على عاتقه رسالة ثقافية عظيمة، لم تقتصر على الدفاع عن اللغة فحسب، بل امتدت لتشمل تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانفتاح والحوار الحضاري. لقد ترك وراءه إرثًا من الفكر والعمل التربوي، وسيرة حافلة بالإنجازات التي ستظل محفورة في ذاكرة الحركة الأمازيغية المغربية.

برحيل الأستاذ محمد بودهان، تفقد الأمازيغية قامة نضالية شامخة، وستظل ذكراه منارة لكل من يسعى لحماية ثقافة هذا الوطن وهويته. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وجعل أعماله الصالحة ذخراً للأجيال المقبلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *