بعد توتر بين طلبة سنغاليين ومغاربة… رئيس الجامعة الأورومتوسطية مصطفى بوسمينة ابن الناظور: تعاملنا مع الوضع بحكمك

بلادي اليوم :

اتخذت الجامعة الأورومتوسطية بفاس جملة من التدابير الاستباقية الهادفة إلى ضمان استمرارية الدراسة والحفاظ على الأمن داخل الحرم الجامعي، وذلك على خلفية أحداث معزولة شهدتها بعض الجامعات المغربية بين طلبة مغاربة وآخرين من جنسيات إفريقية، تزامنًا مع نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، دون تسجيل أي تطورات مقلقة داخل المؤسسة.

وفي تصريح صحفي، أكد مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة، أن رئاسة المؤسسة بادرت منذ اللحظات الأولى إلى اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية الضرورية لتفادي أي توتر محتمل، مشددًا على أن الهدف الأساسي كان ضمان مواصلة الدراسة في أجواء يسودها السلم والهدوء. وأوضح أن تدابير إضافية جرى اعتمادها صباح الثلاثاء من أجل توفير مناخ ملائم للتحصيل العلمي، مع الحرص على عدم الانجرار إلى قرارات متسرعة قد تؤدي إلى تأجيج الوضع.

وأضاف بوسمينة أن الثقافة المغربية، القائمة على قيم التعايش وضبط النفس، تجعل من الانتقام سلوكًا مرفوضًا، مؤكدًا أن الطلبة الأفارقة يعيشون بالمغرب في أمن وأمان، وأن البلاد منفتحة تاريخيًا على محيطها الإفريقي والعالمي. وبخصوص الإجراءات التأديبية، أوضح أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة، مبرزًا أن المرحلة الراهنة تقتضي الاحتواء والحكمة أكثر من العقوبات الفورية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن استقرار الأوضاع يمثل أولوية وطنية، مذكرًا بأن المغرب راكم عبر قرون طويلة تقاليد راسخة في التعايش السلمي، وأن التعاطي الرصين مع مثل هذه الظرفيات يعكس عمق التجربة الحضارية للمملكة. كما أكد أن الأجواء داخل الجامعة عادت إلى طبيعتها، وأن إدارة المؤسسة توصلت بعدد من الرسائل الإلكترونية من الطلبة عبّروا فيها عن ارتياحهم للتدابير المتخذة واستمرارهم في الدراسة في أجواء من الهدوء والسكينة.

وختم بوسمينة بالتأكيد على أن الجامعة تحتضن ما يقارب 5000 طالب من جنسيات متعددة، من بينهم حوالي 21 في المائة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مشددًا على أن التعايش داخل الحرم الجامعي خيار ثابت وغير قابل للمساومة. كما أشار إلى محاولات استغلال هذه الأوضاع للمساس بالمجهودات الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز الشراكات مع الدول الإفريقية، مؤكدًا أن مثل هذه المحاولات لن تنال من مسار التعاون والانفتاح الذي تنتهجه المملكة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *