اتهامات خطيرة: التزيتي يحمّل مسؤولاً منتخباً مسؤولية شلل الاستثمار بالناظور

بلادي اليوم :

في خرجة مثيرة أعادت تحريك المياه الراكدة في مشهد السياسة المحلية، أطلق ياسر التزيتي، النائب الأول لرئيس جماعة الناظور والكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، رسائل نارية صوب شخصية محلية وازنة ظلّت، لسنوات، تتربع على رأس مؤسسة منتخبة “لمدة تناهز العقدين”.

التزيتي لم يُسمِّ، لكنه سمّى الوقائع. وقال بلهجة لم تخلُ من التلميح المباشر، إن المسار السياسي للشخصية المعنية “بُني على تبديل الألوان وفق ميزان المصالح، لا ميزان القناعة”، وعلى تضخّمٍ ذاتيٍ كلما تقلّصت مصالح الآخرين.

وتابع في تدوينته الفيسبوكية التي أثارت نقاشاً واسعاً: إن الرجل “لم يترك خلفه أي بصمة تنموية تُذكر، بل خلّف فراغاً يتسع كلما اتسع الزمن”. مضيفاً أنه لا يظهر إلا حين يشعر بأن أحداً يقترب من منطقة نفوذه، وكأن المشهد المحلي ملكية خاصة وليست شأناً عمومياً.

التزيتي ذهب أبعد من ذلك، حين اتهم المعني بأنه “يتقن ارتداء معطف المناضل، لكنه مناضل بلا نضال”. يتسلق –على حد تعبيره– على جهود المؤسسات العمومية والمنتخبة، دون أن يقدّم شيئاً يليق بانتظارات ساكنة الناظور.

بل أكثر من ذلك، قال إنه يركّز على “دفع ملفاته الخاصة، ومراكمة امتيازات لا تتوقف”.

ووفق الرجل، فإن اسم الشخصية الحاضرة في كل لوائح الدعم والامتيازات العقارية، لا يغيب أيضاً عن “كل باب بنك يطرقه”، في إشارة إلى شبكة نفوذ واسعة تمتدّ من المؤسسات العمومية إلى المؤسسات المالية.

شبكة، كما يقول التزيتي، باتت تلعب دور “الوصي غير المعلَن على الاقتصاد المحلي”، عبر الضغط على المستثمرين الجدد وعرقلة أي مبادرة اقتصادية قد تُعيد تشكيل المشهد.

وخلص النائب الأول لرئيس جماعة الناظور إلى أن ممارسات هذه الشخصية تُعدّ “واحداً من أبرز أسباب الجمود الاقتصادي والتجاري بالإقليم”، ليس لأنها لا تفعل شيئاً، بل لأنها “تفعل الشيء الخاطئ في الوقت الخاطئ… فتُطفئ شرارة الاستثمار قبل أن تشتعل”.

تدوينة التزيتي جاءت في خضم نقاش يتجدد باستمرار حول واقع الاستثمار بالناظور، وحول أدوار بعض الوجوه السياسية التي صنعت لنفسها دوائر نفوذ تفوق أحياناً حدود المؤسسات نفسها، في وقت ما تزال فيه المنطقة تبحث عن مسار واضح للتنمية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *